ملا حبيب الله الشريف الكاشاني
348
منتقد المنافع في شرح المختصر النافع
المرويّة عنهم عليهم السّلام ، ولم يرد منهم ما يدلّ على تحديده ، وحينئذ فالمرجع إلى ما يسمّى دلوا في العرف العامّ ، كما هو الشأن في أمثال المقام . وفي المسألة أقوال أخر : منها : أنّ الدلو يجب كونه من دلاء هجر ، ووزنه أربعون رطلا ؛ للرضويّ المتقدّم « 1 » ، ولا بأس به على المختار من الاستحباب . وربما يقال : « إنّ وزنه ثلاثون رطلا » « 2 » . ومنها : الاكتفاء بما يسمّى دلوا بشرط كونه المعتاد في العرف « 3 » . ومنها : الاكتفاء بالمعتاد على تلك البئر « 4 » . ومنها : الاكتفاء بما يستقى منه مطلقا وإن لم يسمّ دلوا في اللغة والعرف « 5 » . وعلى القول باشتراط الاعتياد ، فلو تعدّد المعتاد فلا ريب في كفاية الأصغر ، وإن كان الأكبر أولى . ولو غلب البعض ، فهل يتعيّن مطلقا ، أو إذا كان أكبر ، أو يتخيّر فيه مطلقا ؟ وجوه . [ التنبيه ] السابع : الظاهر عدم الاكتفاء بما لو أخرج الماء بغير الدلو وإن كان المخرج أكثر ؛ اقتصارا على مورد الروايات . وقيل : يجوز ؛ إذ الغرض إخراج الماء . وفيه نظر . [ التنبيه ] الثامن : هل تشترط النيّة للنازح ، أم لا ؟ وجهان ، أقربهما : الثاني ؛ للأصل ، ولذا يجوز مباشرة الكافر والصبيّ للنزح .
--> ( 1 ) في ص 328 . ( 2 ) انظر الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 376 . ( 3 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 270 . ( 4 ) انظر مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 270 . ( 5 ) انظر الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 376 .